فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 286

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] . وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] . وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ) هذا فيه إثبات هذه الأسماء الثلاثة لله حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تمثيل.

(وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) هذا فيه نفي مماثلة الخلق لله سبحانه وتعالى، فتقرر بذلك أصل عظيم وهو عدم مشابهته لخلقه.

( {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ) هذا فيه إثبات هذين الاسمين، وفي هذه الآية بيان أن النفي إجمال، والإثبات تفصيل، نفي مجمل وإثبات مفصل.

وفيه الرد على الطائفتين: أهل الجحد والتحريف والتعطيل، وأهل التشبيه والتمثيل، فإن طائفتي المبتدعة تقاسموا هذه الآية نصفين، وأهل السنة أثبتوا الصفات على حد قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

(وقوله: {إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ) هذه الآية فيها إثبات الاسمين، وإثبات صفتين، وهما مدلول هذين الاسمين على ما يليق بجلال الله وعظمته، ولما نزلت هذه الآية جعل - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه في أذنيه، بيانًا منه أنه سَمْعٌ حقيقةً، وبَصَرٌ حقيقة [1] .

(1) قال أبو هريرة - رضي الله عنه: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله كان سميعًا بصيرً} فوضع أصبعه

الدعاء - أي السبابة- على عينيه، وإبهاميه على أذنيه» رواه الحاكم في المستدرك 1/ 75 رقم 63، وابن حبان في صحيحه 1/ 498 رقم 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت