فهرس الكتاب
{فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: 102: 103] . وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ، وَهِيَ صَحَائِفُ الأَعْمَالِ، فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ أَوْ مِنْ وَّراءِ ظَهْرِهِ؛
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا ما جاء في وزن الصحائف والأبدان، فإن خفتها وثقلها إنما هي بالأعمال كما قاله ابن كثير.
( {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} ) ولو بحبة واحدة، بأن رجحت حسناته بسيئاته فإنه ناج ( {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ) الفائزون.
( {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} ) من الموحدين فإنه تحت المشيئة، إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عامله بالعدل.
ومن عذبه ( {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} ) خلود مؤبد للكافرين، أما الموحد فلا يخلد في النار.
(وتنشر) يعني: تُفَلُّ (الدواوين) جمع ديوان وهي الورقة التي قيدت فيها أعمال العبد -حسناته وسيئاته التي كتبتها الحفظة - كما في الآية: {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} .
(وهي) هنا (صحائف الأعمال) صحائف أعمال العباد وأقوالهم الصادرة منهم، المترتب عليها الثواب والعقاب، للنظر والاطلاع على ما فيها لعاملها، فيقرؤها من كان يقرأ في الدنيا ومن لم يكن يقرأ مسطورة.
(فآخذ كتابه بميمينه) وهم أهل السعادة.
(وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره) وهم أهل الشقاوة - والعياذ بالله-.