فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 286

وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ورجائه ومحبته، وأشياء غير ذلك من أعمال القلوب، فإنه أولًا يصدق ثم ينقاد لما صدق به، وكونه يصدق ولا ينقاد من الحجة عليه كما قال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} فلا بد من أن ينقاد ويعمل.

(و) قول (اللسان) نطقه بما يدخله في الإسلام.

(و) أما (عمله) فهو نطقه بالشيء الزائد على كلمة الإسلام من أنواع العبادة كالذكر ونحو ذلك [1] .

فدخل في ذلك فعل الواجبات والمندوبات، وترك المحرمات و المكروهات.

فقول اللسان وعمله قسمان:

قسم لا يصح الإسلام إلا به، وهو كلمة الإسلام.

وقسم هو من واجباته ومندوباته ولا يفتقر في صحته إليها.

فالكل من الإيمان، كل خصلةٍ إيمان، وسواء كان من الظاهر أو الباطن.

وهذا الحد عرفتَ أنه شامل الإسلام، فإنه ما من خصلة من خصال الإيمان، إلا وهي داخلة في الإسلام.

(و) عمل (الجوارح) ظاهر، كالمشي بالرجل إلى الصلوات،

(1) (عبارة أخرى) : «وعمله: انقياده» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت