فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 286

وَأَنَّ الإيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإعطاء اليد في الصدقات، وما يعمل بالأركان من صلاة وحج، وغير ذلك من الأعمال الظاهرة من البدن، فدخل في هذا الحد جميع الطاعات من فرض ومندوب، والانكفاف عن جميع المحرمات، فترك خصلة من المحرمات من الإيمان، وعمل خصلة من الواجبات من الإيمان، والمندوبات من مندوباته، وهذا الحد يوافق عليه المعتزلة والخوارج، خلافًا للمرجئة من أعظمهم الجهمية.

ومرجئة الفقهاء أقل ما فيها أنها بدعة، ويعد منهم أبو حنيفة عرَّفوا الإيمان بالنطق بالشهادتين والتصديق.

(وأن الإيمان يزيد بالطاعة) بفعل الطاعات (وينقص بالمعصية) وينقص بفعل المعاصي.

وزيادته ونقصانه تارة من جهة الشرع، وتارة من جهة العمل، وتارة لا من هذا، ولا من هذا.

فالأول: إذا شُرِّع شيء صار من الإيمان وزاد بذلك وقت التشريع، فالذين ماتوا من المسلمين في أول الهجرة آمنوا بالإيمان جميعه، والذي نزل بعد ذلك زيادة في الإيمان.

ومن جهة العامل: إذا زاد خصلة من خصال الإيمان زاد إيمانه، وإذا عصى نقص إيمانه.

والثالث: المرأة إذا حاضت، وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت