فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 286

وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثاني: تشبيهه بالجمادات والمعدومات.

(ومن غير تكييف) التكييف: تعيين كيفية من الكيفيات للصفة، فيقول: كيفيتها كذا وكذا، كقولهم- والعياذ بالله-: هو كذا وكذا فممنوع كيف؟ ولِمَ؟

(ولا تمثيل) وهو أن يقول: هذا مثل هذا، كأن يقول: يدً كيدي ونحو ذلك.

ولم يقل المصنف: «ولا تشبيه» ، وقد أجاب عن هذه اللفظة حين امتحانه، فقال: إنها لم ترد في القرآن، إنما ورد نفي التمثيل كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فاقتصرتُ عليها.

والناس في باب الصفات طرفان ووسط:

الطرف الأول: حرفوا ونفوا وجحدوا الصفات، وهم الجهمية أتباع جهم بن صفوان، أخذ هذا المذهب عن شيخه الجعد بن درهم - ولم يكن يظهرها- والجعد أخذها عن أبان بن سمعان، وأبان أخذها عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم، وطالوت أخذها عن لبيد بن الأعصم اليهودي- الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأظهرها الجهم فنسبت إليه، وقيل: إن الجهم أخذها عن كفار الهند [1] .

(1) قال شيخ الإسلام رحمه الله: «مبدأ التجهم في هذه الأمة، كان أصله من المشركين ومبدلة الصابئين من الهند واليونان، وكان من مبدلة أهل الكتاب من اليهود، وأن الجعد بن درهم ثم الجهم بن صفوان ومن اتبعهما أخذوا ذلك عنهم» بيان تلبيس الجهمية 1/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت