فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 286

فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ والصَالِحِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فإنه الصراط المستقيم) الذي جعله الرب موصلًا للعباد إلى ربهم، ولا طرق سواه، إنما هو هذا الطريق الأوحد الذي يَصل الخلقُ إلى ربهم منه، فلا طريق لهم موصل إلى ربهم ودار كرامته إلا من هذا الطريق.

(صراطُ الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين) ، النعمة الكاملة نعمة الدين، فإن لله نعمتين:

نعمة كاملة مطلقة: وهي نعمة الدين.

ونعمة ناقصة مقيدة: وهي التي يشترك فيها البر والفاجر، من المأكل والمشرب ونحو ذلك.

فالأولى: نعمة الأرواح، والثانية: نعمة الأجسام، وشتان بين مُشرِّق ومغرِّب، فإن الإنسان مخلوق من مادتين، روحانية نورانية، وأرضية جسمانية.

فالنعمة التامة، لأهل الإيمان، وهي المعنية بقوله في الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، والمُنْعَمُ عليهم الذين يُسأل اللهُ الهدايةَ إلى طريقهم هم في قوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} .

فنعمة هؤلاء هي النعمة المطلقة، وهؤلاء الطبقات الأربع أئمة هذه النعمة، ولهم أتباع على حسب اتِّباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت