حَيثُ يَقُولُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه السورة مُمَحِّضة للخبر عن الخالق تعالى. سبب نزولها أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فنزلت: {قل هو الله أحد} إلى آخرها، صَدْرها إثبات وآخرها نفي، بخلاف غيرها من السور.
(حيث يقول: {قل هو الله أحد} ) هذا فيه إثبات الأحدية للرب تعالى وتفرده بها، المنافية للشريك والمثيل والنديد من كل وجه.
( {الله الصمد} ) فيه إثبات الصمدية لله سبحانه ووصفه بها.
ومعنى الصمد: الذي يصمد إليه الخلائق كلهم يوم القيامة، وكل تفسير للصمد فهو يرجع إلى إثبات الكمال.
( {لم يلد} ) أحدًا. فيه نفي الولد عنه سبحانه وتعالى وتنزه عما يقول الجاهلون علوًا كبيرًا، لمنافاته لكماله سبحانه وتعالى.
{ولم يولد} ولم يلده أحد، ففيه نفي الوالدة عنه سبحانه وتعالى، لمنافاته لكماله.
{ولم يكن له كفوًا أحد} فيه نفي الكفو وهو المساوي له سبحانه، لمنافاته لكماله.
ففي هذه السورة نفي النقائص والعيوب عنه تعالى وإثبات الكمال له تعالى.