فهرس الكتاب
وَقَوْلُهُ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] . {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] .
وَقَوْلُهُ: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقوله) سبحانه: ( {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} ) هذه الآية فيها إثبات صفة الوجه على ما يليق بجلال الله وعظمته.
وفيها وصف وجه الباري بالجلال والإكرام.
( {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} ) فيه إثبات صفة الوجه على ما يليق بجلال الله وكبريائه وعظمته وتقدست أسماؤه.
وهذه الصفة مما ادعت فيه الجهمية المجاز، واختلفوا في جهة مجازه، وهو باطل.
(وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ) هذا قوله لإبليس تبكيتًا له، ففيه إثبات صفة اليدين لله سبحانه حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته.
وفيه إبطال قول من قال: إن اليد النعمة، فإن الله تعالى ذكر الخَلْق وذكر ما يَخْلُقُ به، وأيضًا القدرة ما جاءت قدرتين أو نعمتين وَقُرِن بالفعل.
فتعين أن تكون اليدين، وأنها على الحقيقة، ومثل «خلق الله آدم بيده» [1] ، المراد باليد التي بها الفعل.
(1) رواه ابن جرير في تفسيره 9/ 114.