فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 286

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} [المائدة: 64] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} ) فيه إثبات صفة اليدين، الأولى بالإفراد، والثانية بالتثنية حقيقةً على ما يليق بجلال الله وعظمته.

وفيه إثبات هذا البسط، والبسط في كلام العرب هو السعة وكثرة العطاء، كما في الآية الكريمة: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} الآية.

وفيه بيان لكمال جوده سبحانه، كما أتى في قصة الخضر وموسى «حين أتى عصفور فأخذ بمنقاره من البحر، فقال الخضر لموسى عليه السلام: ما علمي وعلمك في علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر» ، وكما في الآية: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} ، وجاء في الحديث: «إحداهما يمين، والأخرى شمال، وكلتا يدي ربي يمين» [1] .

(1) رواه ابن بطة في الإبانة 3/ 298 رقم 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت