فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 286

وَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ. وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانَ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الآثَارُ، وَكَمَا أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانُ فِي الْبَيْعَةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقرون) كذلك يقر أهل السنة والجماعة - (بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وغيره، من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر) قال المصنف: صَحَّ عن علي من نحو ثمانين طريقًا حين سئل مَنْ خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقال: أبو بكر، قيل: ثم من؟ قال: ثم عمر، حتى إنه سئل عن ذلك وهو على منبر الكوفة، بل هي من المتواتر.

ومقصده بيان أن الذين ينتسبون إلى أنهم يعظمونه وهم الشيعة لا يعبئون بأقواله، مع أنهم لا يعبئون بالكتاب والسنة في ذلك.

(ويثلثون) - أهل السنة- (بعثمان، ويربعون بعلي رضي الله عنهم، كما دلت عليه الآثار) كما قال ابن عمر: كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ: أفضل أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، وهذا بالنسبة إلى الخيرية، وأما بالنسبة إلى الخلافة فشيء آخر.

(وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة) ، وهم لا يجتمعون على تقديم أحدهما إلا أنه أفضل، وهذه المسألة يقال لها: مسألة التفضيل، فإن أهل السنة يقدمون أبا بكر، ثم عمر، فإن النصوص يستفاد منها بعد خلافة أبي بكر وعمر، ولكن بعض أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت