فهرس الكتاب
وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومن الإيمان بالله) هذا هو الأصل الأول من أصول الإيمان الستة، وهو أعظمها، ولم يقل المصنف «والإيمان بالله» لكون الإيمان بالله أقسام، الأول: الإيمان بوجوده وربوبيته، والثاني: الإيمان بوحدانيته في الألوهية [1] ، والثالث: الإيمان بأسمائه وصفاته، بل قال: «ومن الإيمان بالله» .
(الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -) في السنة يقتصر عليه، ولا يزاد فيه ولا ينقص، لا يرد شيء من لفظه ولا معناه، وهذا سماع محض لا مجال فيه للرأي، قال الإمام أحمد رحمه الله: «لا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه في كتابه، أو بما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - في السنة، لا يتجاوز القرآن والحديث» [2] .
وهذا الذي قاله الإمام أحمد هو الذي عليه جميع الأئمة من أهل السنة، فيُقتصر على ما وصف به نفسه، ويثبت ويؤمن به، ويعتقد على ما يليق بجلال الله وعظمته.
(من غير تحريف) التحريف التصريف، يعني: من غير تصريف عن المراد به، إنما ذلك لأهل البدع.
(1) إفراده بالواحدانية (عبارة أخرى) .
(2) قلت: وقد رد هذه العبارة ثلاث طوائف: أهل التخييل وأهل التأويل، وأهل التجهيل مجموع الفتاوى 5/ 31.