فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 286

وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ مِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ، وَمَنْهَا مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[معتقد أهل السنة والجماعة: الإمساك والكف عما شجر بين الصحابة]:

(ويمسكون) : يكفون (عما شجر) : وقع (بين الصحابة) من النزاع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من الحروب بينهما؛ لأن تلك الأمور اجتهادية وهم على قسمين: مجتهد مصيب، ومجتهد مريد للحق مخطئ فاته أجر الإصابة وصار له أجر الاجتهاد، مع العلم والقول أن أَوْلى الطائفتين: علي - رضي الله عنه - ومن معه.

هذه طريقة أهل السنة يمسكون عما شجر بين الصحابة - في الحروب والوقائع - إذا جاء الخوض ويكفون، فلا يكونون في هذا الجانب ولا في هذا الجانب.

هذا من أصول أهل السنة: الكفُّ عما كان بين الصحابة، وعدم الخوض فيها، وعدم الكلام وتُتْرك.

(ويقولون) ما يأتي بيانه:

(إن هذه الآثار المروية) الكثيرة (في مساويهم) : في عيوبهم (منها: ما هو كذب) من أصله، ولا أصل له بحال أبدًا، هذا مسلك أهل السنة والجماعة.

(ومنها: ما قد زيد فيه ونُقِّص وغُيِّر عن وجهه) أي: ومنها ما له أصل لكن ما بقي على أصله بل غُيِّر.

وهذا في القول العام في الصحابة، فإنهم لا يجتمعون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت