فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 286

وَقَوْلُهُ: - صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نَهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) . وَنقُولَُ: هُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الإِيمَانِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُثْنَى به لا يخرج عن الثاني وهو مطلق الإيمان، والمُثْنى به هنا هو الواجب، فإيمانه ناقص، إذ لو كان مؤمنًا الإيمان الواجب لزجره عنها، فإنه لم يباشرها إلا عن نقص إيمانه.

(وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» ) فهذا الحديث فيه نفي الإيمان عن أهل الكبائر.

قول بعض السلف: «إن الإيمان يخرج كالظلة فوقه» المراد به: خرج ما يستحق به الثناء عليه.

(ونقول) كأن قائلًا قال: إذا كان الفاسق قد يدخل في اسم الإيمان المطلق، وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق، فهل تقولون: إنه مؤمن، أو تقولون: إنه كافر؟

فنقول: لا نقول: إن العاصي كافر، ولا نقول: إنه مؤمن ويُطْلَق بل يقيد، فنقول: (هو مؤمن) في الحكم وإثبات أصل الإيمان له، (ناقص الإيمان) لنقصه بعض واجبات الإيمان، فلا يستحق أن يثنى عليه به، لا نفيٌ لأصل الإيمان عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت