فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 286

أَوْ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ، فَلاَ يُعْطَى الاسْمَ الْمُطْلَقَ، وَلاَ يُسْلَبُ مُطْلَقَ الاسْمِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(أو) نقول: (مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته) ونكون قد خرجنا من بدعة الخوراج الذين يقولون: هو كافر، ومن بدعة المرجئة الذين يقولون: إنه مؤمن كامل الإيمان، فنصير وسطًا بينهم.

فالزاني والسارق مثلًا يقال: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، مؤمن بما معه من الإيمان، فاسق بما معه من الفسق أو الكبيرة، إحدى هاتين العبارتين.

وبعض السلف قالوا: نقول: إنه مسلم، ولا نقول: إنه مؤمن، وهذا يشبه أن يكون عدم تعرض للمسألة وحيادًا عنها، والذي ذكره شيخ الإسلام تصريح فيها، وهو أحسن.

(فلا يعطى الاسم المطلق) ويقال: مؤمن ويسكت، (ولا يسلب مطلق الاسم) فيقال: ليس بمؤمن ويسكت.

أما قول: ليس بمؤمن، فهذا ظلم وهضم لحقه وتعد عليه؛ لأن معه أصل الإيمان.

وإن قيل: هو مؤمن، فهذا إعطاء له ما ليس بحق له، وهو لا يسحق أن يثنى عليه به، وإدخالٌ له في آية المدح: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} ، وهو ليس كذلك.

فدخوله في الإيمان باعتبار، وعدم دخوله باعتبار، فبذلك يكون هذا القول جامعًا بين النصوص جميعًا، وموافقًا للكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت