فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 286

لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ: لاَ سَمِيَّ لَهُ، وَلاَ كُفْءَ لَهُ، وَلاَ نِدَّ لهُ.

ولاَ يُقَاسُ بِخَلْقِهِ - سُبْحَانَهَ وَتَعَالَى -.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يليق به ويختص به، كما أن ما يضاف إلى المخلوق ويليق به يختص به، وإن اجتمعا في الاسم أو الصفة، فإنه سبحانه ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في أسمائه وصفاته، ولا في أفعاله.

فإن القول في الذات كالقول في الصفات، يحتذى حذوه ويقاس عليه، فتُثْبت إثبات وجود، لا ثبوت تمثيل فيه، فكما أن ذات الباري سبحانه لا تدانيها ولا تقاربها ولا تشابهها ذوات المخلوقين، فكذلك صفاته سبحانه.

[لماذا يتجنب أهل السنة والجماعة تلك المحاذير في الأسماء والصفات؟] :

(لأنه سبحانه لا سمي له) ، المعنى لا يساميه أحد، أو لا يستحق مثل اسمه، وكلا المعنيين راجع إلى الآخر، لكون اسمه تعالى دال على الكمال، والخلق وإن كان لهم نوع كمال فإن الله هو الذي أكسبهم إياه.

(ولا كُفْء له) الكُفْء: المساوي.

(ولا ند له) : ولا مثل له.

(ولا يقاس بخلقه- سبحانه وتعالى-) : فيُضْرَب له مثلًا، فيقاس بالمخلوق في مَثَلٍ يستوي هو والمخلوق فيه، - تعالى وتقدس -، فجميع القياس في حقه ممتنع شرعًا وعقلًا، نعم قياس الأولى، فيقال: ما كان في حق المخلوق كمال، فإن الله أحق بالكمال، فيثبت لله تعالى على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت