فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنعمة المقيدة، يَستحق الربُّ عليها الشكر، ولكنها بالنسبة إلى المطلقة كَلاَ نعمة، فتلك هي التي تستمر في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة، أما الثانية فهي أيضًا نعمة ابتلاء وامتحان.
النعمة معرفة الدين والعملُ به، والمُنعَمُ عليهم على طبقات، وترتيبهم على ما في الآية، فهذا طريق المُنعَمِ عليهم النعمة الكاملة، هو إثبات ما أثبته الله لنفسه، على ما يليق بجلاله وعظمته من الصفات من غير تمثيل، ونفي ما نفاه الله عن نفسه نفيًا بريئا من التعطيل.
{وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} يعني: من صار معهم فهو مرافق لهم، والذي يُحَصِّل هذا حَصَّل رفيقًا ما مثلُه رفيقٌ، يعني وحسن هذا الرفيق رفيقًا، يعني هؤلاء هم أحسن الرفقاء.