فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 286

وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسَّنَّةُ وَالإِجْمَاعُ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ.

وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ - وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ - وَقَاتَلَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة) المطهرة (والإجماع، من) مناقب الصحابة و (فضائلهم ومراتبهم) ، وفضائل الصحابة جمة، جاءت نصوص عامة لجميعهم، وجاءت نصوص خاصة، منها ما هو تفضيل لهم عمومًا، ومنها خصوص طائفة على طائفة بالتفضيل، مثل المهاجرين فضلوا على الأنصار، وأهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، ومنها ما هو تفضيل أشحاض على أشخاص، وأهل السنة يقبلون ذلك كله ويعرفون لكل واحد من الصحابة فضله.

(ويفضلون) من الصحابة (من أنفق من قبل الفتح - وهو صلح الحديبية-) سماه الله فتحًا، فإن الناس دخلوا في الدين، وكانوا في غزوة بيعة الرضوان ألفًا وأربعمائة، وبعدها كانوا نحوًا من عشرة آلاف، فإن الصحابة لما اجتمعوا بالكفار وبينوا لهم وقاتلوا كانوا أفضل ممن أنفق من بعده وقاتل.

فمن كان قبل صلح الحديبية من الصحابة بادروا ولم يبالوا بكثرة الأعداء، فأنفقوا وقاتلوا مع الشدة والقلة، وبذلوا المهج والنفس والنفيس، ومَنْ بعدهم أنفقوا وقاتلوا، ولكن مع الكثرة والقوة فبهذا كانوا أفضل.

فالأولون في ضيق العيش وشدة العدو وقلة النصرة.

فهذا جنس المراتب، فجنس من أنفق من قبل الفتح (وقاتل) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت