فهرس الكتاب
عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمنكر: اسم لكل ما نهى عنه الشرع، وأعظمه الكفر، فما أنكرته العقول السليمة والفطر المستقيمة والشرائع المنزلة فهو منكر والمعروف بعكسه.
فأعلى المعروف التوحيد، وأدناه المستحبات، فإن بكُلِّها مما يأمر به أهل السنة والجماعة، فبعضها - مما يأمرون به - حتم ووجوب ويقاتلون عليه، ومنها ما يأمرون به أمر حتم ووجوب ولكن ليس مثل الأول، ومنها ما يأمرون به أمر ندب لا وجوب.
فالأمر بالمعروف عند أهل السنة درجات -طبقات- منها مما هو من أركان الدين كالأمر بالتوحيد، ومنها ما هو من واجبات الدين، ومنها ما هو من المندوبات، فهو درجات منه ما هو مندوب كالأمر بالمندوبات، وفوقه الأمر بالواجبات، وفوق ذلك الذي يفتقر الدين إلى صحته.
فأهل السنة والجماعة يأمرون بالمعروف الذي أعلاه وأعظمه التوحيد، ويفرضون الفرضيات ويأمرون بالمستحبات، وينهون عن الشرك أصغره وأكبره وينكرونه، وينهون عن الكبائر، وينهون عن المكروهات والمحرمات والصغائر.
[من شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أن يكون على ما توجيه الشريعة] :
والمنكرات يكفي معرفتها جملة، بخلاف الواجبات فإنها جملة وتفصيلًا.
وقوله: (على ما توجبه الشريعة) فإن قومًا يرونه لكن لا
على ما توجبه الشريعة، كالذي عليه الخوراج والمعتزلة الذين يرون