فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 286

وَيَدْعُونَ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ أَخْلاَقًا) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال) يعني: خلق كريم، وعمل حسن، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» [1] ، أي: لِمَا رُكِز في القلوب استحسانه.

فكل خلق وفعل حسن دلّ على حسنها الشرع والفطرة والعقل، فأهل السنة يعتقدون حسنه، ويعملون به، ويأمرون به، وكل خلق وفعل يستنكر في الفطر والعقول، يكرهونه وينهون عنه.

فهم يدعون إلى كل خلق عالٍ نفيس، وعمل حسن.

(ويعتقدون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا» ) ويقبلونه ويعملون بموجبه، ويُحسِّنون أخلاقهم مع إخوانهم المسلمين، ويسعون ويَجِدُّون في تحسين أخلاقهم مهما أمكنهم، ويحثون الغير على ذلك، فهو يَجِدُّ في أن يكون حسن الخلق ويوصي غيره.

والخُلُق: هو صورة الإنسان الباطنة، والخَلْق: هو صورته الظاهرة.

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت