فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 286

وقَوْلُهُ: {إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 149] .

{ِوَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وقوله: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} ) فيه إثبات صفة العفو والقدرة.

والعفوّ: أصله بواوين، لكن أدغمت الواو في الواو، فصار «عَفُوَاًّ» والعَفْو: هو الترك، ترك صاحب الجريمة عن مجازاته عليها.

والعفوّ: - مشددًا - الكثيرُ والعظيمُ العفوِ والتجاوزِ عن عباده.

اسمه عَفُوٌّ، وصفته عَفْوٌ بالتخفيف، عفوٌّ يحب العفْوَ، ويحب من عباده أن يعفوَ بعضهم عن بعض عن حقه.

والعَفْوُ أكمل ما يكون وأجمله إذا كان عن قدرة، وإلا فربما يوجد عَفْوٌ ممن يصدر منه العفو مع عدم قدرة، أو ضعف، أو يخاف ألا يأخذ حقه، أما من عفا لا عن ضعف فهذا هو أكمل، ولذلك جاء مقرونًا به القدرة، فإنه أكمل.

( {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) ففيها إثبات صفة المغفرة والرحمة، ففيها إثبات هذين الاسمين لله تعالى: «الغفور والرحيم» ، فأفادا اتصافه بمدلولهما من الرحمة والمغفرة.

وأفاد أيضًا بصفة الفعل، فكان في الآية دليلان: الأول يغفر والثاني: غفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت