فهرس الكتاب
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: 92] . {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] ، {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ واللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 101] . {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 102] . {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يعَلِّمَهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [النحل: 103] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} ) كذلك، هذه إشارة إلى القرآن حروفه ومعانيه، وفيه أن القرآن منزل غير مخلوق، وفيه الدلالة على علو الله وفوقيته.
( {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} ) الإشارة إليه بجميع مراتبه كلها، وإلى حروفه ومعانيه.
( {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} ) الآيات. دال على أنه منزل، وجاء في القرآن تسميته سورًا كما في قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ} الآية، وجاء في هذه الآية وغيرها أنه آيات وكلمات وحروف، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات» الحديث [1] ، فدل على أن القرآن كلام الله: السور والآيات والكلمات، والحروف، والمعاني.
(1) رواه الطبراني في الأوسط 7/ 307 عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أعربوا القرآن، فإنه من قرأ القرآن فأعربه، فله بكل حرف عشر حسنات، وكفارة عشر سيئات، ورفع عشر درجات» .