فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 286

وَإِذَا خَلَقَ جَسَدَ الْجَنِينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ؛ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأْرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ: رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ. . وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَهَذَا الَّقْدرُ قَدْ كَانَ يُنْكِرُهُ غُلاةُ الْقَدَرِيَّةِ قَدِيمًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليس فيه تغيير أبدًا، ألا ترى أنه قال: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} هذا هو الجملة، ومن هذه الجملة تفاصيل، منها عند تخليق الجنين.

[الكتاب الثاني: التفصيل]:

(وإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث إليه ملكًا، فيؤمر بأربع كلمات، فيقال له: اكتب رزقه، وأجله، عمله، وشقي أم سعيد) ، وجاء أنه يقال لمَلَكِ الأرحام: ارجع فانظر إلى قصة هذه النطفة.

(ونحو ذلك) هذا نوع من أنواع التفصيل من الجملة الأولى وهو راجع إليها.

ومنه ما يكون في ليلة القدر، وكذلك الذي في خبر ابن عباس ينظر الله فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ... إلخ [1] ، فهذا كله تفصيل من القدر.

(فهذا القدر) يعني الكتابة (قد كان ينكره غلاة القدرية قديمًا) يعني الذين خرجوا في زمن الصحابة كمعبد الجهني، وعمرو ابن

(1) قال ابن عباس رضي الله عنهما: «إن مما خلق الله لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، دفتاه من ياقوته حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة أو مرة، ففي كل مرة منها يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} » رواه الحاكم في المستدرك 2/ 516، رقم 3771، والطبراني في الكبير 10/ 260، رقم 10605.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت