فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 286

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( {وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} ) هذه الآية يقال لها: آية العز، وجاء في بعض الأخبار أو الآثار، أن البيت الذي تقرأ فيه هذه الآية، يأمن أهله من السراق [1] .

هذه الآية فيها إثبات جميع الحمد لله سبحانه، لذاته ولأسمائه وصفاته، وعلى قضائه وقدره، واستحقاقه للحمد سبحانه، يفيد أنه متنزه عن جميع النقائص، إذ يستحيل ثبوت الحمد لمن ليس كذلك.

( {الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ) إلى آخر الآية، كل جملة من جملها من النفي المجمل، ففيه نفي الولد لمنافاة ذلك لكمال صمديته وغناه سبحانه، فإنه الغني بذاته عن كل ما سواه.

( {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} ) فيه نفي الشريك في المُلك، لمنافاته لوحدانيته سبحانه.

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} ليس له من خلقه أولياء يتعزز بهم من ذلة، ولا يَتكثَّرُ بهم من قلة، كما يكون للمخلوق ولي يعزه وينصره، فهو الغني عن ذلك كله الوليُّ الناصر، يعني لا يحتاج لأنصار ينصرونه من الذل سبحانه، وإنما اتخذ أولياء من أهل

(1) قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره 3/ 71: «وفي بعض الآثار أنها ما قرئت فيه بيتٍ ليلةً فيصيبه سراق أو آفة، والله أعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت