فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 286

أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(أبرارًا كانوا أو فجارًا) فإن أهل السنة يرون إقامة ذلك، سواء كانوا تقاة فلهم وللناس، إن كانوا أبرارًا فهذا من فضل الله وبرحمته، وإن كانوا فجارًا فهو من ذنوب المسلمين أن ولوا عليهم من فجارهم، والفجار فجورهم على أنفسهم، فإن قاموا بأمر دينٍ وإسلام فيجب القيام به معهم، فالشرع يقيمونه ومعصيتهم عليهم، فإن هذه طاعات تفعل لله، فيشارَكون فيها، فهذا اتباع للدين ولو على أيدي الفجار.

فالمسلمون يشاركونهم في الطاعة، في بِرِّهم وصلاتهم وأعمالهم الصالحة، ولا يشاركونهم في المعاصي، فما كان من فجور وفساد فعليهم ولا يشارَكون فيه.

وأما الصلاة خلف المبتدع، فإن كانت بدعته توصله إلى الكفر وكان يخاف من سطوته صلَّى وراءه وفارقه في النية.

(ويحافظون على) الجمع و (الجماعات) ، هذا مما عليه أهل السنة، الصلوات الخمس مع الجماعة، وكذلك الجمع، وقد همَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحراق من لم يشهد الجماعة، والجمعة أهم وآكد.

يحافظون على الجماعات يعني وراء كل مسلم بخلاف الروافض، فإنهم لا يرون إقامتها إلا وراء معصوم، وينتظرون محمد العسكري

-وقيل: إنهم مُعِدُّون له بغلة وفرسًا- متى خرج صلوا وراءه، وهذا أصل فاسد ومردود عليهم، فإنهم أنفسهم غير معصومين، بل تقع منهم المعاصي، بل والكفر، فكيف يرون أن لا يصلوا إلا وراء معصوم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت