ـــــــــــــــــــــــــــــ
السادس من أركان الإيمان، فهذا الكتاب المؤلف معظمه في شرح هذه الأصول الستة، وإن كان قد ذكر أشياء غير ذلك، وقيل: إنها ترجع إلى ذلك.
والدين ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان، فكل خصلة من خصال الإسلام داخلة في مسمى الإيمان، وكل خصلة من خصال الإيمان داخلة في مسمى الإسلام، ولكن إذا اقترنا فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة؛ لأنها أغلب عليه، وفسر الإيمان بالأعمال الباطنة.
فالإسلام أغلب على الأعمال الظاهرة، والإيمان أغلب على الأعمال الباطنة، فهو أصدق في القلوب، وذلك أنه مشتق من الأمن والائتمان على الأمور الباطنة الخفية، فإن المُصدّق أَمِن المُخْبِر، وأصله التصديق، وفي الشرع: تصديق خاص كما يأتي [1] .
فهذه أصول الإيمان الستة التي عليها مبنى الإيمان، ويأتي تفصيلها فيما بعد، فإن المبتدعة صاروا شجًا في حلوق أهل السنة، وأهل الحق، وصنفوا وبدعوا وحبسوا، فلذلك صنف أهل السنة في العقائد المصنفات، وبينوا خطأ وضلال أهل البدع.
والمصنف - رحمه الله - أطال فيما كثر فيه جدال أهل البدع، والذين لم ينازعوا فيه ذكر فيه كالإشارة.
(1) قلت: في فصل خاص في ص 184 عند قوله: «فصل ومن أصول أهل السنة والجماعة: أن الدين والإيمان قول وعمل ... » .