فهرس الكتاب
وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الرَّافِضَةِ والْخَوَارِجِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرافضة والخوارج) .
الرافضة غلوا في علي وأهل البيت حتى قال بعضهم بإلهيتهم أو نبوتهم، أو عصمتهم، فالرافضة يغلون في أهل البيت بتعظيمهم ويجفون بقية الصحابة إلا نفرًا قليلًا، ومسلكهم فيهم التكفير.
ومسلك الخوارج في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلوم معروف، يكفرونهم أو يفسقونهم - أهل البيت وغيرهم- لما وقع منهم من التحكيم وغيره، خصوصًا عليًّا ومعاوية وأهل الشام.
وأهل السنة والجماعة وسط، وعلى هدى مستقيم بين ضلالتين، يترضون عن جميع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويعرفون حقهم وينزلونهم منازلهم، ولا يرون فيهم ما يراه الخوارج والروافض من تكفيرهم.
وكذلك أهل السنة والجماعة توسطوا في أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأوا أن لهم مزية لقربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي» [1] ، ولا يرون ما يراه الروافض من الغلو في أهل البيت، ولا ما يراه الخوارج والنواصب من العداء لأهل البيت.
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 207 رقم 1777، وابن أبي شيبة 6/ 382 رقم 32213 بلفظ: «والله لا يدخل قلب امرئ إيمان، حتى يحبكم لله ولقرابتي» .