فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إثبات صفة، وهي إتيان الرب يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، فإنه كما جاء في تفسيرها أن الأرض بعدما تُمد يوم القيامة مدّ الأديم العُكاظي، فيحشر من كان في الأرض، ثم بعد ذلك تنشق السماء الدنيا، فينزل من فيها من الملائكة، فتحيط بمن في الأرض كلهم، ثم الثانية، ثم الثالثة ... إلخ، ثم ينزل الرب تعالى للفصل بين عباده {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} .
فصار فيها إثبات صفة الإتيان، لا نعلم كنهها ولا كيفيتها، مجيءُ حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته.
ولنعرف أن ما جاء في الآية في قوله تعالى: {ثم دنا فتدلى} أن المراد هو جبريل، وأما ما في الحديث في البخاري [1] ، فالمراد الباري جل جلاله، وهو معروف عند أهل التحقيق.
(1) 6/ 2730 رقم 7079: «حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى» من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.