فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 286

فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَالْبَرْقِ الخاطف، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَالرِّيحِ، ومِنْهُم مَن يَمُرُّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَرِكَابِ الإِبِلِ، ومِنْهُم مَن يَعْدُو عَدْوًا، وَمِنْهُم مَن يَمْشِي مَشْيًا، وَمِنْهُم مَن يَزْحَفُ زَحْفًا، وَمَنْهُم مَن يُخْطَفُ خَطْفًا وَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّ الْجِسرَ عَلَيْهِ كَلاَلِيبُ تَخْطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِم،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فمنهم من يمر) عليه (كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق الخاطف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوًا، ومنهم من يمشي مشيًا، ومنهم من يزحف زحفًا، ومنهم من يخطف) حتى إن منهم من إذا عبر خُطف خطفًا (ويلقى في جهنم) .

(فإن الجسر) الصراط (عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم) قد حف به كلاليب، هو مثل السير على الصراط المعنوي، وهي شُبهُ الترددِ والتثاقل والسير بالهوينا، فكما أن الكلاليب في هذا الصراط المعنوي في الدنيا من الشبهات والشهوات تخطفهم، فتلك الكلاليب تخطف الناس على قدر ما تخطفهم الشبهات والشهوات في تلك الأعمال وبسبب الأعمال، فكما خطفتهم في الدنيا خطفتهم في الآخرة، ومن خُطف سقط في جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت