فهرس الكتاب
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ. وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلاَفَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلاءِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وذلك أنهم يؤمنون) أهل السنة يقطعون (أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله) . يعني فَرقٌ بين مسألة الخلافة والتفضيل.
فمسألة الخلافة ما جرى فيها خلاف يذكر، أما مسألة التفضيل، فجرى كما تقدم ثم زال.
أما أبو بكر وعمر فلا خلاف في خلافتهما وفضلهما على سائر الصحابة ومن بعدهم أبدًا، ولكن بعض أهل العلم. قال: بالنص، وبعضهم، قال: بإجماعهم عليهما، وكذلك خلافة عثمان.
أما فضيلة عثمان على علي: فجرى فيها خلاف وزال ولكن استقر، هذا هو تفضيله.
ومن تفضيل عثمان على عليَّ تقديمه عليه في الخلافة، فإنه لا يقدم في الخلافة إلا الأفضل.