فهرس الكتاب
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ الذي يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ، وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ؛ إلاَّ بِإِذْنِهِ، وَمَنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلاة» [1] وهو صغير النسبة إلى العرش كما في الحديث: «ما الكرسي في العرش إلى كحلقة» [2] فكيف يظن أن السموات تقله أو تظله؟! بل السموات السبع كلها كالخردلة في يد أحدنا كما في الحديث [3] .
فيظهر بهذا أن جميع مخلوقاته مفتقرة محتاجة إليه من العرش إلى الثَّرى، ولولا إقامته لها لاندكَّ بعضها على بعض، فهو تعالى الغني بذاته عن جميع مخلوقاته من عرشه حتى الحضيض، بل كل المخلوقات مفتقرة إليه.
(وهو الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} ) فلا قامت إلا بأمره وقدرته وإمساكه، فكيف يظن أنه محتاج إليها وهو الغني الكامل بذاته؟!
(1) رواه ابن حبان في صحيحه 2/ 76.
(2) رواه ابن حبان في صحيحه 2/ 76، «وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة» .
(3) الذي رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة 2/ 476 رقم 1090، وابن بطة في الإبانة 3/ 208 رقم 308، موقوفًا على ابن عباس «ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الله عز وجل، إلا كخردلة في يد أحدكم» .