فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 286

وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتِابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ لاَ يُنَافِي مَا ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّه، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وما ذكر في الكتاب والسنة، من قربه ومعيته، لا ينافي ما ذكر) في الكتاب والسنة (من علوه وفوقيته) بل كلٌّ من هذا وهذا حق على حقيقته، فله سبحانه كمال القرب وكمال المعية، مع كمال العلو والفوقية.

(فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته) يعني: ليست نعوته كنعوت الخلق، ولا تصل تقديرات الخلق إلى معرفة كُنْهِ صفاته، والمخلوق هو الذي نعوته ليست كذلك.

(وهو عليٌّ في دنوه، قريب في علوه) يعني وهو مع كمال علوه قريب، ومع كمال قربه عليٌّ، ولا منافاة بين هذا وهذا، فهو سبحانه على كل شيء قدير، فلا يعجزه شيء، ولا يشق عليه شيء، بل السموات في يده كالخردلة في يد أحدنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت