فهرس الكتاب
وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا. وأَشْهَدُ أَن لا إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ودين الحق) هو العمل الصالح، (ليظهره على الدين كله) ليعليه وينصره على سائر الأديان، من اليهودية والنصرانية والوثنية، وغير ذلك.
ولما بعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأرسله بالهدى ودين الحق، وكان له أعداء أظهره عليهم وأتمه، فإن هذه النعمة - وهي نعمة الدين- لا تتم إلا بما يحميها ويحوطها؛ كما قال الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا} ، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} .
(وكفى بالله شهيدًا) على أنك نبي، وسينصرك ويظهر دينك.
(وأشهد أن لا إله إلا الله) أنه لا معبود حق إلا الله.
(وحده) تأكيد للإثبات (لا شريك له) تأكيد للنفي، فهو تأكيد بعد التوكيد، اهتمامًا بمقام التوحيد.
(إقرارًا به وتوحيدًا) يعني: أُخبر عن اعتقاد وعلم [1] أن لا إله إلا الله، أي: أنه لا معبود حق إلا الله.
(وأشهد أن محمدًا عبده) هذه العبودية في حق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - هي عبودية التشريف والتكريم، وهذا أخص وصفه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه - صلى الله عليه وسلم -
(1) قلت: وأعمل، وإلا فالإقرار وحده لا يكفي، ينظر مجموع الفتاوى 7/ 296.