فهرس الكتاب
فَيَقُولُ: هَاه هَاه؛ لاَ أَدْري، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ، فَيُضْرَبُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ؛ إلاَّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ؛ لَصُعِقَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فيقول: هاه هاه لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته) دينه دين المدينة، وهو ما كان عليه أهل مدينته، يعني: فلولا أنه وجدهم عليه ما دان، ليس معه إيمان واصِلٌ إلى قلبه ومصدقته جوارحه.
(فيضرب بمرزبة) بمطرقة عظيمة (من حديد، فيصبح) المضروب (صيحة يسمعها كل شيء) من خلق الله (إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق) لسقط مغشيًا عليه أو ميتًا من فظيع تلك الصيحة، وفي الحديث: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر» [1] ، لكن من رحمة الله ولطفه وحكمته في عمارة هذه الدار، أن الإنسان لا يسمع ما لأهل القبور، فلو سمع لما استقام لهم حياة، ولا قر لهم قرار على وجه الأرض.
(1) رواه مسلم 4/ 2199، رقم 2867.