فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 286

وَالْمَعْدُومَاتِ، فمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ إلاَّ اللهُ خَالِقُهُ سُبْحَانَهُ، لا خَالِقَ غَيْرُهُ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمعدومات) التي لم تفعل والممكن وجوده. أما المستحيلات فليست شيئًا حتى تشمل بالعلم والقدرة.

[الشيء الثاني من الدرجة الثانية: الإيمان بخلق الله الكائنات بقدرته] :

(فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه) وموجده، هذا من مضمون ما شاء الله كان.

(لا خالق غيره ولا ربّ سواه) فشاء ما في الكون وأوجده بقدرته ومشيئته، فصار ما في الكون بهذين الشيئين.

فصار الإيمان بالقدر ينتظم أربعة أشياء:

الأول: الإيمان بعلم الله القديم.

الثاني: الإيمان بأن ما علمه كتبه في السابق.

الثالث: الإيمان بأن ما شاء الله كان.

الرابع: الإيمان بأن ما من موجود إلا الله موجده [1] .

فما من موجود من الموجودات إلا وهو مشمول بهذه الأربعة: الإيمان بعلمه تعالى السابق، والإيمان بأن الله كتب في الأزل ما عَلِمه كائنًا، والإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، والإيمان بأنه ما من موجود إلا وهو موجده.

(1) (عبارة أخرى) : «الرابع: أن الله كون ما في الوجود، أجزاءه وأفعاله وصفاته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت