فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 286

بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 178] ، وَقَالَ: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9] . {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) سماه أخاه مع وجود القتل، وجعل الأخوَّة الإيمانية بينهما، (وقال: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} ) وكذلك سماهم إخوة لهم مع وجود التقاتل، فدل على أن الأخوة الإيمانية ثابتة مع وجود المعاصي، فظهر بهاتين الآياتين وأمثالهما ضلال الخوارج وأمثالهم.

ومن جملة ما استدل به الخوارج قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} الآية وأشباهها.

والرد على الخوارج من غير ما تقدم: أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَن صدر منه معاص من الزنا والسرقة والسكر وغير ذلك، وثبتت لهم أحكام الإسلام من توريثهم، ومن دَفْنهم مع المسلمين، ومن الصلاة عليهم، وغير ذلك، ولم يكونوا كفارًا.

وهذا من أعظم الضلال تكفير عصاة الموحدين، وأن الإيمان لا يقبل التبعض والتجزأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت