فهرس الكتاب
وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِماِئَة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ المعروفة في صلح الحديبية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنة ست خرج قاصدًا مكة في ذي القعدة معتمرًا، ولما بلغه أن قريشًا يريدون أن يصدوه عن العمرة، عزم على أن من قاتله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقاتلهم، فبايعهم تحت الشجرة على ألا يفروا إذا لقوا قريشًا في مكة، فصالحهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعتمر من القابلة.
المقصود أنهم بايعوه تحت الشجرة (وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة) فيؤمن أهل السنة أن الله رضي عنهم.
فهؤلاء هم أهل بيعة الرضوان لهم مزية على من لم يحصل له ذلك، هذه فضيلة عمومية لأهل بيعة الرضوان، كما أن موقعة بدر عمومية لأهل بدر على غيرهم، وكذلك فضيلة المهاجرين على من ليسوا مهاجرين كذلك، ومنها باعتبار تفضيل العشرة، فهي خاصة لهم بالنسبة إلى غيرهم وعامتهم.
وفي الصحابة من له فضائل خاصة به، كأبي بكر وعمر وغيرهم، وكذلك الملازمون له في الصحبة، وهذا غالب فيهم ليس في كل فرد منهم، بل من اجتمع بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو لحظة وهو مؤمن به فإنه من الصحابة.