فهرس الكتاب
وقد كان الوالد محمد - رحمه الله -، ملازمًا للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله- ملازمة تامة، امتدت اثنتين وثلاثين سنة، من عام 1357 هـ، إلى وفاة سماحته عام 1389 هـ، وكان الوالد رحمه الله يقيّد ما يسمعه من سماحته، من فتاوى وشروحات وتقريرات ثم جمع فتاواه ورسائله في أربعة عشر مجلدًا مع الفهارس، واعتذر من الاستمرار في التدريس في الجامعة، لإخراج شروحات الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - للمتون، فأخرج شرح متن (كشف الشبهات) ، وشرح متن (آداب المشي إلى الصلاة) .
وبين أيدينا شرح متن (العقيدة الواسطية) لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قرأها الوالد على سماحته ثماني مرات، يقيد شرحه كاملًا في كل مرة من عام (1367 هـ) ، فتكررت كتابته لهذا الشرح ثماني مرات، يكتبه في حينه بلفظه وحروفه من فيه، لما وهبه الله من سرعة الكتابة، فكان يقيد تلك الشروحات ويسجلها في دفاتره، محافظة على أمانة النقل، وحرصًا على تقييد الفوائد، كما كمّل بعضها ببعض ورتبها، واختار أوضحها وأشملها، فتحصل منها شرحٌ وافٍ، سهل العبارة، جزل الألفاظ، غزير العلم، في بيان معتقد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات وغيرها، وقد يَسُوق غير عبارة من شرح الشيخ رحمه الله تتميمًا للفائدة، ويصدّرها بقوله: «عبارة أخرى» .
وللوالد رحمه الله تعليقات وضعها في الحاشية صدّرها بقوله: «قلت» أثبتُّها في مواضعها، ثم أدركته المنية عام (1421 هـ) قبل إخراج الكتاب، ولأهمية متن (العقيدة الواسطية) ولحاجة المسلمين إلى شرحها، واصلت العمل لإخراج هذا الشرح الفريد بعد وفاة