الجزء الأول: بيان المقدار:
ليس للوطء بالنسبة للزوج مقدار محدد: فيجوز له الوطء بما يعفه ويكسر شهوته بما لا يضر زوجته أو يشغلها عن واجب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -توجيه عدم التقييد بعدد.
2 -توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة.
الجزئية الأولى: توجيه عدم التقييد بعدد:
وجه اعتبار الوطء بالنسبة للزوج بما يحصل به الإعفاف ويكسر الشهوة من غير تقييد بعدد أن ذلك هو أهم أهداف النكاح لما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [1] .
2 -قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [2] .
3 -قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [3] .
4 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) [4] .
فإذا كان هو أهم أهداف النكاح تعين أن يكون الوطء بقدر ما يحقق هذا الهدف من غير تقييد بعدد.
(1) سورة النور: [33] .
(2) سورة النساء [25] .
(3) سورة النساء [24] .
(4) صحيح البخاري/ باب من لم يستطع الباءة فليصم/5066.