فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2471

عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا حَسَدَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى شَيْءٍ كَمَا حَسَدُوكُمْ عَلَى قَوْلِكُمْ: آمِينَ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: فِي تَأْمِينِ الْمُصَلِّي، وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا، فَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَإِنَّهُ يُؤَمِّنُ 1 اتِّفَاقًا. وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ يُؤَمِّنُ فِي صَلَاةِ السِّرِّ 2 لِنَفْسِهِ إذَا أَكْمَلَ قِرَاءَتَهُ، وَفِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إذَا أَكْمَلَ الْقِرَاءَةَ إمَامُهُ يُؤَمِّنُ. وَأَمَّا الْإِمَامُ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤَمِّنُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدَهُ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ: إذَا بَلَغَ مَكَانَ التَّأْمِينِ، كَقَوْلِهِمْ: أَنْجَدَ الرَّجُلُ إذَا بَلَغَ نَجْدًا.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُؤَمِّنُ. قَالَ ابْنُ بُكَيْر: هُوَ بِالْخِيَارِ، فَإِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ جَهْرًا، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ حَبِيبٍ يَقُولَانِ: يُؤَمِّنُ سِرًّا.

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي تَأْمِينُ الْإِمَامِ جَهْرًا؛ فَإِنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ"آمِينَ"، خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 3 وَغَيْرُهُمَا. وَفِي الْبُخَارِيِّ: حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً 4 مِنْ قَوْلِ النَّاسِ آمِينَ"."

وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ: " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ"آمِينَ"، حَتَّى يُسْمَعَ مِنْ الصَّفِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَرُوِيَ عَنْ وَائِلِ بْنِ الْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ قَالَ:"آمِينَ"، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ."

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: لَيْسَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ حَدِيثٌ يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا إلَّا حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا:

حَدِيثُ:"قَسَمْتُ 5 الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ"

الثَّانِي: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:"لَأُعَلِّمَنَّك سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا".

وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي فَضْلِ سُورَةٍ إلَّا قَلِيلٌ سَنُشِيرُ إلَيْهِ، وَبَاقِيهَا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَيْهَا.

1 في م:: فليؤمن

2 في م: فإنه يؤمن في صلاة الحهر وفي صلاة السر

3"صحيح مسلم":"208"

4 أي: الجلبة يعني أصوات المصلين

5"صحيح مسلم""296"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت