الْخَامِسَةُ: قَوْمٌ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِقُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ.
السَّادِسَةُ: مَنْ صَلَّى إلَى الْقِبْلَتَيْنِ.
السَّابِعَةُ: أَهْلُ بَدْرٍ.
الثَّامِنَةُ: أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَبِهِمْ انْقَطَعَتْ الْأَوَّلِيَّةُ.
وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ الثَّامِنَةَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، وَاخْتَارَ فِي تَفْسِيرِهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَقَتَادَةُ، وَالْحَسَنُ مَنْ صَلَّى إلَى الْقِبْلَتَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ: {وَالْأَنْصَارِ} :
بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَيَكُونُونَ أَيْضًا فِيهَا عَلَى مَرَاتِبَ مِنْهُمْ الْعُقْبِيُّونَ، وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ الْبَدْرِيُّونَ، وَمِنْهُمْ الرِّضْوَانِيَّةُ1، وَيَكُونُ الْوَقْفُ فِيهِمَا وَاحِدًا.
وَقُرِئَ: وَالْأَنْصَارُ بِرَفْعِ الرَّاءِ، عَطْفًا عَلَى وَالسَّابِقُونَ وَيُعْزَى ذَلِكَ إلَى عُمَرَ وَقِرَاءَةِ الْحَسَنِ، وَاخْتَارَهُ يَعْقُوبُ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ بِرَفْعِ الرَّاءِ أَوْ خَفْضِهَا فَفِي الْأَنْصَارِ سَابِقٌ وَمُصَلٍّ فِي كُلِّ طَائِفَةٍ وَاحِدٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَوَّلُ السَّابِقِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ اتَّبَعَك عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ:"حُرٌّ وَعَبْدٌ".
وَبِهَذَا احْتَجَّ شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْجُبَّائِيُّ فِي مَجْلِسِ ابْنِ وَرْقَاءَ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ حِينَ ادَّعَى أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُهُمْ إسْلَامًا وَكَانَا شِيعِيِّينَ. وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ حَسَّانَ أَنْشَدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَضْرَتِهِمْ2:
إذَا تَذَكَّرْت شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ فَاذْكُرْ أَخَاك أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
الثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ3 وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ4 صَدَّقَ الرُّسُلَا
1 هم الذين شهدوا بيعة الرضوان.
2"ديوانه": 299.
3 في"الديوان": المحمود شيمته.
4 في"الديوان": وأول الناس طرا.