فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2471

أَحَدُهُمَا: قَبُولُهُ تَوْبَةَ مَنْ اخْتَانَ نَفْسَهُ.

وَالثَّانِي: تَخْفِيفُ مَا ثَقُلَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [المزمل: 20] أَيْ رَجَعَ إلَى التَّخْفِيفِ.

قَالَ عُلَمَاءُ الزُّهْدِ: وَكَذَا فَلْتَكُنْ الْعِنَايَةُ وَشَرَفُ الْمَنْزِلَةِ، خَانَ نَفْسَهُ عُمَرُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى شَرِيعَةً، وَخَفَّفَ لِأَجْلِهِ عَنْ الْأُمَّةِ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: [قَوْله تَعَالَى] 1: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} :

مَعْنَاهُ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبَبَ الْآيَةِ جِمَاعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا جُوعُ قَيْسٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّبَبُ جُوعَ قَيْسٍ لَقَالَ: فَالْآنَ كُلُوا، ابْتَدَأَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُهِمُّ الَّذِي نَزَلَتْ الْآيَةُ لِأَجْلِهِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ الْحَلَالِ.

الثَّانِي: مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ الْوَلَدِ.

الثَّالِثُ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَامٌّ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ قَيْسٍ، وَالثَّانِي خَاصٌّ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عُمَرَ، وَالثَّالِثُ عَامٌّ فِي الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} :

هَذَا جَوَابُ نَازِلَةِ قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ، وَالْأَوَّلُ جَوَابُ نَازِلَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَبَدَأَ بِنَازِلَةِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ الْمُهِمُّ فَهُوَ الْمُقَدَّمُ.

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ} :

رَوَى الْأَئِمَّةُ بِأَجْمَعِهِمْ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَمَدْت إلَى عِقَالَيْنِ لِي

1 من م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت