الْأَوَّلُ: وَاحِدٌ، فَمَا زَادَ عَلَيْهِ؛ قَالَ إبْرَاهِيمُ.
الثَّانِي: رَجُلَانِ فَصَاعِدًا؛ قَالَهُ عَطَاءٌ.
الثَّالِثُ: ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا؛ قَالَهُ قَوْمٌ.
الرَّابِعُ: أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا؛ قَالَ عِكْرِمَةُ.
الْخَامِسُ: أَنَّهُ عَشْرَةٌ.
وَحَقِيقَةُ الطَّائِفَةِ فِي الِاشْتِقَاقِ فَاعِلَةٌ مِنْ طَافَ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] . وَذَلِكَ يَصِحُّ فِي الْوَاحِدِ. وَمِنْ هَاهُنَا اسْتَدَلَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، إلَّا أَنَّ سِيَاقَ1 الْآيَةِ هَاهُنَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونُوا جَمَاعَةً لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ التَّشْدِيدِ وَالْعِظَةِ وَالِاعْتِبَارِ.
وَاَلَّذِي أَشَارَ إلَى أَنْ تَكُونَ أَرْبَعَةً نَزَعَ بِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدِ شُهُودِهِ.
وَالصَّحِيحُ سُقُوطُ الْعَدَدِ، وَاعْتِبَارُ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ بِهِمْ التَّشْدِيدُ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ.
1 في م: سياق.