فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2471

وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ لَنَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَدَّ فِي قَذْفِ الْأَجْنَبِيِّ وَالزَّوْجَةِ مُطْلَقَيْنِ، ثُمَّ خَصَّ الزَّوْجَةَ بِالْخَلَاصِ بِاللِّعَانِ، وَبَقِيَ الْأَجْنَبِيُّ عَلَى مُطْلَقِ الْآيَةِ.

وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحُدَّ هِلَالًا لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ.

قُلْنَا: لِأَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَحَدُّ الْقَذْفِ لَا يُقِيمُهُ الْإِمَامُ إلَّا بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ إجْمَاعًا.

وَمِنْ الْعَجَبِ أَنْ قَالَتْ أَحْبَارُ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الزَّانِي بِزَوْجِهِ لِيَعُرَّهُ كَمَا عَرَّهُ، وَأَيُّ مَعَرَّةٍ فِيهِ، وَخَبَرُهُ عَنْهُ1 لَا يُقْبَلُ، وَحُكْمُهُ فِيهِ لَا يَنْفُذُ، إنَّمَا الْمَعَرَّةُ كُلُّهَا بِالزَّوْجِ؛ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ، فَإِنَّ قَذْفَهُ تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمُهُ لِعُمُومِ الْقُرْآنِ.

1 في م: فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت