وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ1 آلِ هَاشِمٍ
بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُك الْعَبْدُ
وَمَا2 وَلَدَتْ أَفْنَاءُ زُهْرَةَ مِنْكُمْ
كَرِيمًا وَلَا يَقْرُبْ عَجَائِزَك الْمَجْدُ3
وَلَسْت كَعَبَّاسٍ وَلَا كَابْنِ أُمِّهِ
وَلَكِنْ هَجِينٌ لَيْسَ يُورَى لَهُ زَنْدٌ
وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ سُمَيَّةُ أُمَّهُ
وَسَمْرَاءُ مَغْلُوبٌ إذَا بَلَغَ الْجَهْدُ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ قَدْ4 نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ
كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْدُ
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ5 وَصَحَّحَهُ6 عَنْ أَنَسٍ7. أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ؛ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَإِنَّهُ8 أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ"،
وَفِي رِوَايَةٍ:
نَحْنُ ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ
كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مِنَ المَذْمُومِ فِي الشِّعْرِ التَّكَلُّمُ مِنَ البَاطِلِ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَرْءُ؛ رَغْبَةً فِي تَسْلِيَةِ النَّفْسِ، وَتَحْسِينِ الْقَوْلِ.
رُوِيَ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ نَضْلَةَ9 كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ10:
أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ11 أَنَّ خَلِيلَهَا
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ12 وَحَنْتَمِ
1 في م: في.
2 في م: ومن.
3 في م: ولم يعرف عجائزك المجد. وفي"الديوان": ولم يقرب.
4 في"الديوان": وأنت زنيم نيط والزنيم: المستلحق في قوم ليس منهم مالا يحتاج إليه.
5"سنن الترمذي": [5/139] .
6 في م: في"صحيحه".
7 في م: عن ابن عباس.
8 في م: فهو. وفي"القرطبي": فلهو. وفي"الترمذي": فلهى.
9 في"اللسان": قال النعمان ابن نضلة العدوي.
10"اللسان"- مادة جدًا.
11 في"اللسان"و"القرطبي": من مبلغ الحسناء.
12 في"اللسان": يسقى في قلال.