فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2471

بِقَوْلِهِ: عَقِبِي مَا تَنَاسَلُوا، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

اللَّفْظُ السَّادِسُ: الْآلُ:

وَهُمْ الْأَهْلُ. وَهُوَ اللَّفْظُ السَّابِعُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُمَا سَوَاءٌ، وَهُمْ الْعَصَبَةُ وَالْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ، وَالْبَنَاتُ وَالْعَمَّاتُ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخَالَاتُ، وَأَصْلُ الْأَهْلِ الِاجْتِمَاعُ، يُقَالُ مَكَانٌ آهِلٌ إذَا كَانَ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَذَلِكَ بِالْعَصَبَةِ، وَمَنْ دَخَلَ فِي الْعَقْدِ؛ وَالْعَصَبَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ، وَهِيَ أَخَصُّ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلُك وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا يَعْنِي عَائِشَةَ؛ وَلَكِنْ لَا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِ بِإِجْمَاعٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَصْلَ التَّأَهُّلِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهَا لَيْسَ بِيَقِينٍ، وَقَدْ يَتَبَدَّلُ رَبْطُهَا وَيَنْحَلُّ بِالطَّلَاقِ.

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِيمَانَ أَخَصُّ مِنَ القَرَابَةِ، وَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ وَقُصِدَ بِالرَّحْمَةِ.

وَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ: يَدْخُلُ فِي الْأَهْلِ مَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ1 الْأَبَوَيْنِ فَوَفَّى الِاشْتِقَاقَ حَقَّهُ، وَغَفَلَ عَنِ العُرْفِ وَمُطْلَقِ الِاسْتِعْمَالِ.

وَهَذِهِ الْمَعَانِي إنَّمَا تُبْنَى عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْ الْعُرْفِ الْمُسْتَعْمَلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَهَذَانِ لَفْظَانِ.

اللَّفْظُ الثَّامِنُ: الْقَرَابَةُ:

وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ: إنَّهُمْ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ، وَلَا وَلَدُ الْخَالَاتِ.

الثَّانِي يَدْخُلُ فِيهِ أَقَارِبُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ؛ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ.

الثَّالِثُ: قَالَ أَشْهَبُ: يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ كِنَانَةٍ: يَدْخُلُ فِيهِ الْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْخَالَاتُ وَبَنَاتُ الْأَخِ2 وَبَنَاتُ الْأُخْتِ.

1 في أ: في.

2 ليس في ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت