فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 2471

فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:

المسألة الْأُولَى: فِي تَعْيِينِهَا:

أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ:"أَنَّهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ"؛ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَهُ جَابِرٌ، وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَصِحَّ.

الثَّانِي: عَشْرُ الْمُحَرَّمِ؛ قَالَهُ الطَّبَرِيُّ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ.

الرَّابِعُ أَنَّهَا الْعَشْرُ الَّتِي أَتَمَّهَا اللَّهُ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مِيقَاتِهِ مَعَهُ.

المسألة الثَّانِيَةُ: أَمَّا كُلُّ مَكْرُمَةٍ فَدَاخِلَةٌ مَعَهُ1 فِي هَذَا اللَّفْظِ بِالْمَعْنَى لَا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ فِي إثْبَاتٍ، وَالنَّكِرَةُ فِي الْإِثْبَاتِ لَا تَقْتَضِي الْعُمُومَ، وَلَا تُوجِبُ الشُّمُولَ؛ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْعُمُومِ مَعَ النَّفْيِ؛ فَهَذَا الْقَوْلُ يُوجِبُ دُخُولَ لَيَالٍ عَشْرٍ فِيهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ، فَرَبُّك أَعْلَمُ بِمَا هِيَ؛ لَكِنْ تَبْقَى هَاهُنَا نُكْتَةٌ؛ وَهِيَ أَنْ تَقُولَ: فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى تَعْيِينِهَا وَهِيَ:

المسألة الثَّالِثَةُ: قُلْنَا: نَحْنُ نُعَيِّنُهَا بِضَرْبٍ مِنَ النَّظَرِ، وَهِيَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ2 مِنْ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّا لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُعْتَبَرَاتِ أَفْضَلَ مِنْهَا، لَا سِيَّمَا وَفِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنَ الفِ شَهْرٍ؛ فَلَا يُعَادِلُهَا وَقْتٌ مِنَ الزَّمَانِ.

المسألة الرَّابِعَةُ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} ؛ قَالَ: الْأَيَّامُ مَعَ اللَّيَالِي، وَاللَّيْلُ3 قَبْلَ النَّهَارِ، وَهُوَ حِسَابُ الْقَمَرِ الَّذِي وَقَّتَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْعِبَادَاتِ كَمَا رَتَّبَ عَلَى حِسَابِ الشَّمْسِ4 الَّذِي يَتَقَدَّمُ فِيهِ النَّهَارُ عَلَى اللَّيْلِ بِالْعَادَاتِ فِي الْمَعَاشِ وَالْأَوْقَاتِ.

وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُ اللُّغَةِ وَحَبْرُهَا أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَحْسِبُ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَيَجْعَلُ اللَّيْلَةَ لِلْيَوْمِ الْمَاضِي.

1 في م، ش: أما كل شيء نكرته فداخل في هذا.

2 في م: الأول.

3 في أ: والليالي.

4 في ش، م: الشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت