فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2471

المسألة الثالثة: {وَالْمَوْقُوذَةُ} : التي تقتل ضربا بالخشب أو بالحجر، ومنه المقتولة بقوس البندق.

المسألة الرابعة: {وَالْمُتَرَدِّيَةُ} : وهي الساقطة من جبل أو بئر. وأما المتندية وهي:

المسألة الخامسة:- فيقال: ندت الدابة إذا انفلتت من وثاق فندت فخرج وراءها فرميت برمح أو سيف فماتت، فهل يكون رميها ذكاة أم لا؟

فاختلف العلماء في ذلك؛ فذهب بعضهم إلى أنه يكون ذلك ذكاة فيه، وهو اختيار الشافعي وابن حبيب.

وقال آخرون: لا يذكى به، وهو اختيار مالك.

وقد روى البخاري وغيره عن رافع بن خديج قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، وأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلا وغنما، فند1 منها بعير فطلبوه فلم يقدروا عليه، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا"2.

فقال الشافعي وغيره: إن تسليط النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفعل دليل على أنه ذكاة له.

وقال الآخرون: إنما هو تسليط على حبسه لا على ذكاته فإنه مقدور عليه في غالب الأحوال، فلا يراعى النادر منه، وإنما يكون ذلك في الصيد حسبما يأتي بيانه إن شاء الله.

وقد روى أبو العشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله؛ أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال:"لو طعنت فخذها لأجزأ عنك".

قال يزيد بن هارون: هذا في الضرورة، وهو حديث صحيح أعجب أحمد بن حنبل، ورواه عن أبي داود، وأشار على من دخل عليه من الحفاظ أن يكتبه.

المسألة السادسة: {وَالنَّطِيحَةُ} : وهي الشاة تنطحها الأخرى بقرونها. وقرأ أبو ميسرة: المنطوحة، وهي فعيلة بمعنى مفعولة.

1 ند منها بعير: شرد وذهب على وجهه"النهاية".

2 الأوابد: جمع آبدة وهي التي قد تأبدت؛ أي توحشت ونفرت من الإنس. وفي"النهاية": فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت