فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2471

المسألة السابعة: قوله تعالى: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} وكان أهل الجاهلية إذا أكل السبع شاة أكلوا بقيتها؛ قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما.

المسألة الثامنة: قوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} فيه ثلاثة أقوال:

الأول: أنه استثناء مقطوع عما قبله غير عائد إلى شيء من المذكورات، وذلك مشهور في لسان العرب، يجعلون إلا بمعنى لكن، من ذلك قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [النساء: 92] . معناه: لكن إن قتله خطأ، وقد تقدم كلامنا عليه، وأنشد بعضهم لأبي خراش الهذلي1:

أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع ومر الريح بالغرف

أراد إلا أن يكون به السباع، أو لكن به السباع. وسقام: واد لهذيل.

ومنه2 قول الشاعر:

وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس

وقال النابغة3:

وما بالربع من أحد إلا الأواري

ومن أبدعه قول جرير4:

من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ من الأرض إلا ذيل برد مرحل

كأنه قال: لم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل برد مرحل. أخبرنا بذلك كله أبو الحسن الطيوري عن البرمكي، والقزويني عن أبي عمر بن حيوة عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد، ومن أصله نقلته.

الثاني: أنه استثناء متصل، وهو ظاهر الاستثناء، ولكنه يرجع إلى ما بعد قوله تعالى:"وما"

1"معجم البلدان"مادة [سقم] .

2 في ل: ومثله.

3 من بيتين له في"ديوانه" [25] وهما:

وقفت بها أصيلانا أسائلها عيت جوابًا وما بالربع من أحد

إلا الأوارى لأياما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد

4"ديوانه" [457] ، وفيه: إلا نير مرط مرحل، وبرد مرحل: عليه تصاوير الرحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت