وتعلق علماؤنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كل ما أصميت ودع ما أنميت". فالإصماء في اللغة: الإسراع, أي كل ما قتل مسرعا, وأنت تراه, ودع ما أنميت1: أي ما مضى من الصيد وسهمك فيه; قال امرؤ القيس2:
فهو لا تنمي رميته ما له لا عد من نفره
والصحيح أكله وإن غاب ما لا تجده غريقا في الماء أو عليه أثر غير أثر سهمك.
والأصل في ذلك حديث عدي بن حاتم3 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"كله ما لم تجده غريقا في الماء, فإنك لا تدري أسهمك قتله أم لا", كما أخرجه مسلم والبخاري وغيرهما.
وفي حديث أبي ثعلبة الخشني4:"إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكله بعد ثلاث ما لم ينتن". رواه البخاري ومسلم وغيرهما: زاد النسائي:"ولم يأكل منه سبع فكله".
1 في"القرطبي": الإنماء: أن ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت وأنت لا تراه.
2"اللسان"مادة [نمى] ، و"ديوانه" [25] ، و"القرطبي": [6/ 71] . لا تنمي رميته: لا ينهض بالسهم وتغيب عنه، بل تسقط مكانها لإصابته مقتلها.
3"صحيح مسلم": [1531] وقد تقدم.
4"صحيح مسلم" [1532] .