فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2471

وتخصيص لها, وما تعلقوا منه بالحديث لا يصح؛ لأنهم قالوا: يقتل الردء1 ولم يقتل: وقد جاء القتل بأكثر من عشرة أشياء, منها متفق عليها ومنها مختلف فيها فلا تعلق بهذا الحديث لأحد. وتحرير الجواب القطع لتشغيبهم2 أن الله تعالى رتب التخيير على المحاربة والفساد, وقد بينا أن الفساد وحده موجب للقتل ومع المحاربة أشد.

المسألة السابعة: قوله تعالى: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} فيه أربعة أقوال:

الأول: يسجن؛ قاله أبو حنيفة, وأهل الكوفة, وهو مشهور مذهب مالك في غير بلد الجناية3 .

الثاني: ينفى إلى بلد الشرك؛ قاله أنس, والشافعي, والزهري, وقتادة, وغيرهم.

الثالث: يخرجون من مدينة إلى مدينة أبدا؛ قاله ابن جبير وعمر بن عبد العزيز.

الرابع: يطلبون4 بالحدود أبدا فيهربون منها؛ قاله ابن عباس, والزهري, وقتادة, ومالك.

والحق أن يسجن, فيكون السجن له نفيا من الأرض, وأما نفيه إلى بلد الشرك فعون له على الفتك. وأما نفيه من بلد إلى بلد فشغل لا يدان به لأحد, وربما فر فقطع الطريق ثانية.

وأما قول من قال: يطلب أبدا وهو يهرب من الحد فليس بشيء؛ فإن هذا ليس بجزاء, وإنما هو محاولة طلب الجزاء.

المسألة الثامنة: قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ} :

قال الشافعي: إذا أخذ في الحرابة نصابا.

قلنا: أنصف من نفسك أبا عبد الله ووف شيخك حقه لله. إن ربنا تبارك وتعالى قال: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] فاقتضى هذا قطعه في حقه. وقال في

1 في ل: المرتد، وهو تحريف.

2 في ل:لتشغيبهم.

3 في ل: الحرابة.

4 في أ: يطالبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت